السيد تقي الطباطبائي القمي
491
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
مقتضى حديث ابن مهزيار تحقق الملكية ووجوب الخمس كبقية أرباح المكاسب ومقتضى حديث ابن مسلم ان أفضل الخصال فيه أن يتصدق به ، فان تصدق به أو صرفه قبل تمام السنة لا يتعلق به الخمس واما ان بقي بحاله إلى آخر السنة فيتعلق به الخمس وان أبيت وقلت إن الحديثين متعارضان ، قلت : ان الترجيح مع حديث ابن مهزيار بالأحدثية . وفي المقام حديث رواه إسحاق بن عمار ، عن عبد صالح عليه السلام قال : سألته عن رجل في يده دار ليست له ولم تزل في يده ويد آبائه من قبله قد أعلمه من مضى من آبائه انها ليست لهم ، ولا يدرون لمن هي فيبيعها ويأخذ ثمنها ؟ قال : ما أحب أن يبيع ما ليس له ، قلت : فإنه ليس يعرف صاحبها ولا يدري لمن هي ، ولا أظنه يجيء لها رب أبدا ، قال : ما أحب أن يبيع ما ليس له ، قلت : فيبيع سكتاها أو مكانها في يده فيقول : أبيع سكناي وتكون في يدك كما هي في يدي ، قال : نعم يبيعها على هذا « 1 » يمكن ان يقال إنه يعارض حديث ابن مهزيار حيث إن المستفاد منه عدم كون الدار مملوكة لمن في يده ولكن على فرض تمامية التعارض يكون الترجيح لحديث ابن مهزيار لكونه أحدث وقد بنينا أخيرا ان المرجح الوحيد في باب الترجيح الأحدثية فلاحظ ، وتؤيد المدعى جملة من النصوص : منها : ما رواه عبد اللّه بن جعفر قال : كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي ، فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة لمن يكون ذلك ؟ فوقع عليه السلام عرفها البائع فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك اللّه إياه « 2 » .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث : 5 ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب اللقطة الحديث 1